كامبريدج أناليتيكا هي شركة خاصة تعمل على الجمع بين استخراج البيانات وتحليلها ثم الوصول لاستنتاجات عند العمليات الانتخابية. تم إنشاء الشركة عام 2013 وهي فرع من الشركة الأم البريطانية مجموعة إس سي إل المشاركة والحاضرة في السياسة الأميركية.
كانت البداية مجرد وسيلة للتواصل والتفاعل بين الطلبة في الجامعات الأمريكية، ومنذ عام ٢٠٠٤ حتى اليوم صار الفيسبوك إمبراطورية عملاقة تشعل حروبا ثقافية، وغير ثقافية، قلعة إعلانية، ومحركا يستخدم في التأثير على نتائج الانتخابات في أعرق ديمقراطيات العالم.

ويواجه الفيسبوك هذه الأيام أزمة جديدة حيث تسربت أخبار عن أن شركة "كامبريدج أناليتيكا" الخاصة ومقرها لندن، حصلت على بيانات شخصية لخمسين مليون مستخدم للفيسبوك بدون إذن أصحابها. استأجرت الشركة باحثا روسيا لتطوير تطبيق على الهواتف الذكية، ولإجراء مسح استقصائي مقابل مكافئة مالية للمشاركين. ولم يعلم هؤلاء أن بياناتهم لم تستخدم لأغراض بحثية، كما زعم الباحث، ولكن لتصميم برامج للتأثير عليهم وعلى غيرهم من الناخبين. وقد اكتسبت «كامبرديج أناليتيكا»المملوكة جزئيا للملياردير الأمريكي روبرت ميرسر ذي الإتجاهات اليمينية وأحد أكبر المتبرعين للحزب الجمهوري - شهرة واسعة في هذا المجال. ويقال إنها شاركت في ٢٠٠ حملة انتخابية حول العالم، منها ٤٤ حملة في أمريكا عام ٢٠١٤ وحده. وتعاونت الشركة في ٢٠١٦ مع حملة دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وبرزت على المستوى العالمي عندما استأجرتها جهات داعمة لخروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي من أجل جمع معلومات شخصية، لاستهداف أصحابها للوصول إلى النتيجة المرجوة.

وفيما حاولت إدارة الفيسبوك التنصل من أنشطة هذه الشركة، أثبتت تصريحات مسئولين سابقين كذب هذا الإدعاء. وكشفت تحقيقات صحفية كذلك عن الأدوات الوضيعة التي لجأت إليها كمبريدج أناليتيكا للتأثير في نتائج الانتخابات، من ذلك مثلا استخدام فتيات أوكرانيات جميلات وعروض رشاوى لم يتم قبولها لتشويه سمعة الخصوم السياسيين في سريلانكا. وكل هذا يجري بلا رقابة أو محاسبة.

غير أن الضجة التي تثيرها فضيحة كامبردج أناليتيكا، ليست في نهاية المطاف إلا قضية فرعية، ليظل الفيسبوك هو جوهر المشكلة، وتظل ممارساته موضع شبهات.

"روجر ماكنيمي"، أحد المستثمرين الأوائل في الفيسبوك، يقول إن الشركة تطبق الوسائل نفسها التي تستخدم في تصميم "البروباجندا" والتي تلجأ إليها نوادي المقامرة لتشجيع روادها على إدمان سلوك معين. ومن ذلك ملاحقة مستخدمي الفيسبوك بالرسائل وتنبيههم باستمرار لزيارة صفحاتهم ليروا الجديد من أسهامات أصدقائهم. ووفقا لـ"ولفي كريستال" مؤلف كتاب "شبكات السيطرة"، فإن البيانات التي يحصل عليها الفيسبوك من مستخدميه عن تفضيلاتهم وأسلوب حياتهم تستخدم في تصنيفهم في طبقات اجتماعية مختلفة. أما "نيك سرينيك" مؤلف كتاب "منصة الرأسمالية"، فيرى أن ممارسات الفيسبوك ينطبق عليها الوصف النموذجي للاحتكار، فالشركة تستحوذ على الكيانات المنافسة مثل الانستجرام، وتستنسخ ابتكارات منافسيها مثل "سناب تشات".فضيحة شركة كامبرديج أناليتيكا قد تكون مجرد ناقوس للتنبيه لأن الفيسبوك صار كيانا مخيفا يراقب ويتكسب من الاتجار في البيانات الشخصية لملايين من سكان الكرة الأرضية، ومع ذلك لايزال يدعي أنه مجرد أداة للتواصل الإجتماعي!

لكن المرجح أن تسفر هذه الأزمة عن تغيير هذا الوضع، فمؤسس الفيسبوك، مطالب الآن من قبل الكونجرس الأمريكي ومجلس العموم البريطاني والاتحاد الأوروبي بالرد على اتهامات التواطؤ مع شركات الإنترنت التي توجه الحملات الانتخابية.

وبذلك قد تكون هذه الفضيحة مقدمة صفحة جديدة للفيسبوك لكي يعمل كأي مؤسسة تجارية أخرى وفق ضوابط واضحة ويصير أكثر شفافية ومسئولية، وأكثر إحتراما لعملائه.
https://www.helpernt.com/vb/showthread.php?t=7691

الشركة البريطانية كامبريدج أناليتيكا سربت معلومات 5 ملايين حساب فيس بوك !!!

96 views
0

كامبريدج أناليتيكا هي شركة خاصة تعمل على الجمع بين استخراج البيانات وتحليلها ثم الوصول لاستنتاجات عند العمليات الانتخابية. تم إنشاء الشركة عام 2013 وهي فرع من الشركة الأم البريطانية مجموعة إس سي إل المشاركة والحاضرة في السياسة الأميركية.
كانت البداية مجرد وسيلة للتواصل والتفاعل بين الطلبة في الجامعات الأمريكية، ومنذ عام ٢٠٠٤ حتى اليوم صار الفيسبوك إمبراطورية عملاقة تشعل حروبا ثقافية، وغير ثقافية، قلعة إعلانية، ومحركا يستخدم في التأثير على نتائج الانتخابات في أعرق ديمقراطيات العالم.

ويواجه الفيسبوك هذه الأيام أزمة جديدة حيث تسربت أخبار عن أن شركة "كامبريدج أناليتيكا" الخاصة ومقرها لندن، حصلت على بيانات شخصية لخمسين مليون مستخدم للفيسبوك بدون إذن أصحابها. استأجرت الشركة باحثا روسيا لتطوير تطبيق على الهواتف الذكية، ولإجراء مسح استقصائي مقابل مكافئة مالية للمشاركين. ولم يعلم هؤلاء أن بياناتهم لم تستخدم لأغراض بحثية، كما زعم الباحث، ولكن لتصميم برامج للتأثير عليهم وعلى غيرهم من الناخبين. وقد اكتسبت «كامبرديج أناليتيكا»المملوكة جزئيا للملياردير الأمريكي روبرت ميرسر ذي الإتجاهات اليمينية وأحد أكبر المتبرعين للحزب الجمهوري - شهرة واسعة في هذا المجال. ويقال إنها شاركت في ٢٠٠ حملة انتخابية حول العالم، منها ٤٤ حملة في أمريكا عام ٢٠١٤ وحده. وتعاونت الشركة في ٢٠١٦ مع حملة دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وبرزت على المستوى العالمي عندما استأجرتها جهات داعمة لخروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي من أجل جمع معلومات شخصية، لاستهداف أصحابها للوصول إلى النتيجة المرجوة.

وفيما حاولت إدارة الفيسبوك التنصل من أنشطة هذه الشركة، أثبتت تصريحات مسئولين سابقين كذب هذا الإدعاء. وكشفت تحقيقات صحفية كذلك عن الأدوات الوضيعة التي لجأت إليها كمبريدج أناليتيكا للتأثير في نتائج الانتخابات، من ذلك مثلا استخدام فتيات أوكرانيات جميلات وعروض رشاوى لم يتم قبولها لتشويه سمعة الخصوم السياسيين في سريلانكا. وكل هذا يجري بلا رقابة أو محاسبة.

غير أن الضجة التي تثيرها فضيحة كامبردج أناليتيكا، ليست في نهاية المطاف إلا قضية فرعية، ليظل الفيسبوك هو جوهر المشكلة، وتظل ممارساته موضع شبهات.

"روجر ماكنيمي"، أحد المستثمرين الأوائل في الفيسبوك، يقول إن الشركة تطبق الوسائل نفسها التي تستخدم في تصميم "البروباجندا" والتي تلجأ إليها نوادي المقامرة لتشجيع روادها على إدمان سلوك معين. ومن ذلك ملاحقة مستخدمي الفيسبوك بالرسائل وتنبيههم باستمرار لزيارة صفحاتهم ليروا الجديد من أسهامات أصدقائهم. ووفقا لـ"ولفي كريستال" مؤلف كتاب "شبكات السيطرة"، فإن البيانات التي يحصل عليها الفيسبوك من مستخدميه عن تفضيلاتهم وأسلوب حياتهم تستخدم في تصنيفهم في طبقات اجتماعية مختلفة. أما "نيك سرينيك" مؤلف كتاب "منصة الرأسمالية"، فيرى أن ممارسات الفيسبوك ينطبق عليها الوصف النموذجي للاحتكار، فالشركة تستحوذ على الكيانات المنافسة مثل الانستجرام، وتستنسخ ابتكارات منافسيها مثل "سناب تشات".فضيحة شركة كامبرديج أناليتيكا قد تكون مجرد ناقوس للتنبيه لأن الفيسبوك صار كيانا مخيفا يراقب ويتكسب من الاتجار في البيانات الشخصية لملايين من سكان الكرة الأرضية، ومع ذلك لايزال يدعي أنه مجرد أداة للتواصل الإجتماعي!

لكن المرجح أن تسفر هذه الأزمة عن تغيير هذا الوضع، فمؤسس الفيسبوك، مطالب الآن من قبل الكونجرس الأمريكي ومجلس العموم البريطاني والاتحاد الأوروبي بالرد على اتهامات التواطؤ مع شركات الإنترنت التي توجه الحملات الانتخابية.

وبذلك قد تكون هذه الفضيحة مقدمة صفحة جديدة للفيسبوك لكي يعمل كأي مؤسسة تجارية أخرى وفق ضوابط واضحة ويصير أكثر شفافية ومسئولية، وأكثر إحتراما لعملائه.
https://www.helpernt.com/vb/showthread.php?t=7691

Uploaded to 1 week ago

In this album

Edit or resize any image by clicking the image preview
Edit any image by touching the image preview
You can add more images from your computer or add image URLs.
You can add more images from your device, take a picture or add image URLs.
Uploading 0 image (0% complete)
The queue is being uploaded, it should take just a few seconds to complete.
Upload complete
Uploaded content added to . You can create a new album with the content just uploaded.
Uploaded content added to .
You can create an account or sign in to save this content into your account.
No image have been uploaded
Some errors have occured and the system couldn't process your request.
    or cancelcancel remaining
    Note: Some images couldn't be uploaded. learn more
    Check the error report for more information.
    JPG PNG BMP GIF 2 MB